الصحراء زووم : إسماعيل الباردي
حل قبل قليل نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لانداو إلى الجزائر العاصمة في أول زيارة رسمية له، وسط ترقب لما ستسفر عنه لقاءاته مع المسؤولين الجزائريين بشأن عدد من الملفات الثنائية والإقليمية.
ويرتقب أن تشمل المباحثات سبل توسيع التعاون الاقتصادي، وتعزيز التنسيق في القضايا الأمنية، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول الأوضاع الإقليمية في منطقة الساحل وليبيا والفضاء المتوسطي.
كما ينتظر أن يحضر ملف الصحراء ضمن المشاورات السياسية، باعتباره من أبرز القضايا المطروحة في المنطقة وما يرتبط به من جهود أممية لإيجاد حل سياسي واقعي ودائم.
وبعد اختتام محطته الجزائرية، يرتقب أن يتوجه المسؤول الأمريكي إلى المملكة المغربية، في زيارة مبرمجة تندرج ضمن الجولة نفسها، حيث سيجري لقاءات مع مسؤولين مغاربة لبحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن، خاصة في مجالات الأمن، والاستثمار، والتعاون التكنولوجي، إلى جانب مناقشة تطورات ملف الصحراء المغربية في ظل الدعم الأمريكي لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها أساساً جاداً وذا مصداقية لتسوية النزاع.
وتحمل هذه الجولة المغاربية دلالات سياسية مهمة، إذ تعكس رغبة واشنطن في توطيد علاقاتها مع شركائها بالمنطقة، ومواكبة التحولات الجيوسياسية التي يعرفها شمال إفريقيا ومنطقة الساحل، فضلاً عن دعم الاستقرار الإقليمي وتشجيع الحلول الدبلوماسية للنزاعات القائمة.